4-1-ضوابط الاقتباس:
يوجد العديد من شروط وضوابط الاقتباس في البحث العلمي التي يجب أن يضعها الباحث العلمي بعين الاعتبار داخل بحثه، وسوف نوضحها فيما يلي :
يجب أن تكون الاقتباسات التي يسوقها الباحث العلمي في بحثه أو رسالته معبرة عن المعنى الأصلي ،سواء تم نقله بشكل نصي مباشر أو غير مباشر ،مع الإشارة إلى كاتب أو مؤلف المصدر ،سواء في مضمون البحث أو في القائمة النهائية للمراجع؛
يجب على الباحث أن يكون مختصرا قدر الإمكان، حيث أن الاقتباسات المطولة قد تشوبها أخطاء، وخاصة في إعادة صياغتها وقد يؤدي ذلك في تغيير المعنى، وبتالي يحدث تشتت القارئ؛
يجب أن يهتم الباحث العلمي باقتباس الضروريات فقط، نظرا لأن هناك بعض الأجزاء في الكتب أو المصادر قد لا تعني الباحث في مجال تخصصه؛
ينبغي على الباحث أن يقدم أسباب قيامه بالاقتباس في بحثه من المصادر الأصلية عن طريق التعقيب عن ما يتم نقله من تعريفات أو أفكار أو آراء وما غير ذلك، وإلا ما فائدة البحث الجديد، وفي حالة تعقيب الباحث بالإيجاب عما هو منقول فسوف يصبح مطالبا بالدفاع على تلك الأفكار والآراء عند السؤال في ذلك من قبل المناقشين؛
يجب ان يهتم الباحث باقتباس الضروريات فقط كل ما يستحقه في بحثه العلمي؛
على الباحث الإشارة إلى المصدر المقتبس منه، وشرح المعنى الصحيح الذي أوضحه مؤلف المصدر وليس من حق الباحث العلمي أن يشوه المعنى أو الفكرة الأصلي؛
عدم الإكثار من الاقتباس بحيث يظهر الباحث غير واثق من أفكاره، وتضيع شخصية الباحث بين كثرة الأفكار المقتبسة فلا يقتبس إلا ما هو ضروري ويحتاجه في بحثه العلمي؛
كما يفضل أن لا يتجاوز الاقتباس الحرفي الستة أسطر، فإن تجاوز هذا القدر يفضل أن يقوم الباحث بإعادة صياغته بأسلوبه الخاص؛
الانسجام بين مجموعة الأفكار المقتبسة حول موضوع معين، بحيث لا يظهر المقتبس متنافرا وغير متسق مع بعضه البعض.
4-2-أهمية الاقتباس:
يعتمد الباحث أي كان ميدان تخصصه على نقل بعض الأفكار التي أنتجتها قريحة ذهن الآخرين، أثناء القيام ببحثه ،ولا شك أن الموروث الثقافي المتراكم هو منبع ضخم للأفكار التي يبني عليها الباحث العلمي أفكاره ،فهنا يكون للباحث العلمي دور كما قام سابقون قبله من حيث الأهمية بل قد يفوقهم في ذلك حيث إنه يتخذ من دراسات السابقين منطقا حول التوجه إلى آفاق جديدة وأفكار إبداعية بناءة حتى لو اعتمدت على بعض القواعد الفكرية الماضية، إلا أن الحداثة الزمنية والمكانية لها دورها في الإنتاج الجديد، فقد قامت الدراسات السابقة وفقا لظروف وإمكانيات معينة وبتالي سوف تختلف النتائج في حالة القيام بنفس التجارب في معمل مختلف أو بيئة مختلفة وفقا لأدوات وأساليب علمية حديثة، وللاقتباس أهمية متمثلة في التأصيل العلمي للأفكار والتعرف عليها ونقدها نقدا موضوعيا، والتعرف على مختلف الآراء حول موضوع الدراسة والاستفادة منها، وتأدية وتأكيد وجهة نظر الباحث في قضية ما والوفاء بمتطلبات البحث العلمي ؛
إذن؛ يلعب الاقتباس دورا هاما في البحث العلمي نظرا للأهمية البالغة التي تتمثل فيما يلي :
التأهيل العلمي والموضوعي للأفكار والآراء من خلال التعرف على الأفكار السابقة في الموضوع وأصحابها وتقييم هذه الأفكار؛
التفاعل بين الباحثين وتوليد أفكار جديدة من خلال النقاش والتحليل وتبادل الآراء مهما تناقضت أو انسجمت مع بعضها؛
تجميع مختلف الآراء حول موضوع الدراسة بقصد التمحيص والتعرف على الجوانب المختلفة ونقاط القوة والضعف، وبالتالي الوصول إلى معرفة أفضل حول الموضوع؛
الاستعانة بالاقتباس من أراء الأخرين لتدعيم وجهة نظر الباحث؛
الوفاء بمتطلبات وقواعد ابحث العلمي.